جعفر الخليلي

285

موسوعة العتبات المقدسة

يعترف بها ، فتفضل أحكام المحكمة العليا الإسرائيلية عليها . وقد صرح لي أناس كثيرون عن اعتقادهم بوجود خطة إسرائيلية متقنة للقضاء على وجوه المجتمع العربي وزعمائه في القدس وغيرها بالتدريج . وقد طبقت هذه الخطة على المثقفين والطلبة والأسأتذة والأطباء والممرضات والأعيان المحليين ، وجميع من له خبرة في الإدارة والخدمة المدنية الخ . . . وآخر ما يورده فيلدينغ عن ما يعانيه سكان القدس من مضايقات قصة شخص يدعى نعيم عشّاب ، ألقي القبض عليه أول مرة في 7 كانون الثاني 1968 في أحد شوارع القدس فضرب وأهين علنا من قبل رجال الأمن الإسرائيليين . . . ونزف الدم منه بنتيجة ذلك . . ثم وضع في زنزانة صغيرة مظلمة في سجن دامون . ولم توجه له أية تهمة ، كما لم يسبق له ان اتهم بشيء ثم أفرج عنه في أيار 1968 ووضع تحت الإقامة الجبرية في بيته ، بشرط ان يثبت وجوده فيه مرتين في اليوم الواحد ، وان لا يترك الدار من غروب الشمس إلى شروقها ، ولا يغادر القدس مطلقا . واستمر على هذه الحالة ستة أشهر كان خلالها هو وزوجته يتعرضان إلى تعديات كثيرة ثم منع من زيارة أخته وزوجته لمدة سنة ، كما منع من زيارة والد زوجته المسن المريض الساكن في الضفة الشرقية . وألقي القبض على السيد عشاب للمرة الثانية في 30 تشرين الأول 1968 وهو ما زال في التوقيف حتى كتابة هذه السطور . . »